البراغماتية ودلالات نظرية العمق الإستراتيجي في السياسة الخارجية التركية تجاه الازمات الإقليمية بعد العام 2011: الازمة السورية والأوكرانية إنموذجاً
الكلمات المفتاحية:
السياسة الخارجية، تركيا، الاستراتجية، سوريا، أوكرانياالملخص
توصف السياسية الخارجية التركية بالبراغماتية –المصلحية التي توظف الازمات الدولية وتطوعها لمصالحها، وبالرغم من كون السياسية بصورة عامة هي ترتبط بصورة مباشرة بالمصلحة، لا سيما السياسة الخارجية لكن ما تعمل عليه السياسة التركية يمثل الجانب الأكثر تطرفاً في البراغماتية، أذ انها تعمل على تطويع الأزمات الدولية لتعزيز مكانتها وتقوية اقتصادها ومد نفوذها.
هذه البراغماتية هي صفة عامة للسياسة الخارجية التركية منذ وقت طويل، لا سيما بعد تولي الرئيس اوردوغان مقاليد الحكم في تركيا، لكن بعد اندلاع ازمات الشرق الأوسط التي سميت بـ"ـثورات الربيع العربي" بدأت ملامح نظرية العمق الاستراتيجي التركية تنتقل من جانبها النظري إلى مراحل التطبيق العملي بالتوازي مع توظيف البراغماتية في سياستها الخارجية لتحقيق اهدافها في دول تعدها تركيا ضمن مجالها الحيوي مثل العراق وسوريا، كذلك امتد هذا الاهتمام إلى أزمات أخرى خارج منطقة الشرق الأوسط مثل الأزمة الأوكرانية.