الحوكمة الإدارية وتوزيع المخاطر في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص: منظور القانون الإداري المقارن
الكلمات المفتاحية:
الحوكمة الإدارية، توزيع المخاطر، القانون الإداري المقارن، الإصلاح المؤسسيالملخص
تعد عقود الشراكة بين بين القطاعين العام والخاص إحدى أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدول لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتنمية المستدامة، وذلك من أجل تلبيه الحاجات المتزايدة للخدمات العامة والبنى التحتية للمواطنين والتي تتطلب موارداً مالية كبيرة، في الوقت الذي تعاني أغلب الدول من استدامة الموارد المالية، ومن أجل ذلك لجأت الدول لمعالجة هذا القصور من خلال إبرام عقود الشراكة بينها وبين القطاع الخاص، إلا أن نجاح هذه الشراكة ليس مرهوناً بعقد الشراكة وتلبية حاجة الجمهور فقط، وانما يتطلب أن تكون الإدارة مبرمة هذه العقود على درجة عالية من الفعالية في تنظيم هذه العلاقة الجديدة، من خلال سلسلة من الإجراءات سواء كانت سابقة أم لاحقة لإبرام العقد، تتضمن وجود بنية تشريعية ومؤسسية تنظم وتسهم في توزيع المخاطر بشكل عادل بين طرفي العقد، من أجل ضمان التوازن بين المصلحة العامة التي ترتجيها الإدارة والمصلحة الخاصة التي يرتجيها الشريك الخاص. وان المرتكز الأساسي الذي تسعى إلية هذه الدراسة البحثية، هو تحليل هذه العلاقة بين الحوكمة الإدارية ودورها في توزيع المخاطر في عقود الشراكة بين القطاع العام والخاص، وفق منظور مقارن للتجارب الرائدة في هذا الخصوص.