الدَّلالاتُ القُرآنيَّةُ الواردةُ في ردِّ الإنسانِ إلى أرذلِ العُمرِ: سيّدنا زكريا (عليه السلام) أنموذجًا
الكلمات المفتاحية:
أرذلُ العُمرِ، الشّيخوخةُ، اشتعال الرّأس، الذُّريّة، زكريا، الوهنُالملخص
قد مضت سنة الله تعالى في خلقهِ أن يمرّ الإنسانُ بأطوار متعددة من عمره، منذ خلقه في رحم أمه، إذ مرَّ بأحوال متفاوتة ما بين ضعف وقوة، حتى يصل إلى الهرم بعد الفتوة، والوقوف على ملامح مرحلة أرذل العمر في الآيات القرآنية يجعل القارئ يقفُ متأمِّلًا لعظمة كلام المولى (عزَّ وجلَّ) في ذكر هذه التغيرات التي لم يصل العلم إليها إلا في الآونة الأخيرة، ليبرهن على أن هذا القران هو كلام الله تعالى الذي أوحاه إلى خيرة خلقه. وعند البحث والاستقراء في ثنايا الآيات القرآنية المتعلقة بهذه المرحلة وجدتُ أنّ القران الكريم قد بين لنا الملامح والتغيرات التي تحصل للإنسان فيها وبتسلسل لكلّ ما يمرّ به الإنسان من تغيرات بأطوار حياته، وتناولها بكلّ تفاصيلها حتى الحقوق التي يتمتع بها الإنسان عند وصوله إلى هذه المرحلة المهمة، فينبغي للإنسان ألّا يغتَرَّ بما أنعم اللهُ عليه من علم أو قوة بدنيّة أو عقليّة وغيرها من مغريات الحياة التي تورث العجبَ في نفس الإنسان. والتّدرجُ الحاصل في دورة حياة الإنسان ما هو إلّا سنة الله تعالى في خلقهِ.