الحكم الفقهي لاستعمال الصك ضمانًا عند انعدام الرصيد وبيان أثره في التنظيم القانوني العراقي
الكلمات المفتاحية:
الصك، انعدام الرصيد، الفقه الإسلامي، القانون العراقي، الأوراق التجاريةالملخص
يعالج هذا البحث الحكم الفقهي لاستعمال الصك ضمانًا عند انعدام الرصيد، وهي صورة شاعت في بعض المعاملات المعاصرة حتى أخرجت الصك من وظيفته الأصلية أداةً للوفاء إلى وظيفة أخرى هي التوثيق والضغط عند التعثر. وتنبع إشكالية البحث من التداخل بين أصل مشروعية التوثيق في الفقه الإسلامي، وبين خصوصية الصك في القانون العراقي بوصفه ورقة تجارية وأداة وفاء مستحقة الأداء عند الاطلاع. ويهدف البحث إلى بيان حقيقة هذه الصورة، وتحرير محل النزاع فيها، وتكييفها فقهًا، ثم بيان أثر الحكم الفقهي الراجح في التنظيم القانوني العراقي. وقد اعتمد البحث المنهج التحليلي في دراسة النصوص القانونية والقرارات القضائية، والمنهج التأصيلي في رد المسألة إلى أصول الفقه وقواعده ومقاصده في باب المعاملات المالية. وخلص البحث إلى أن استعمال الصك ضمانًا عند انعدام الرصيد غير جائز في الجملة؛ لأن المانع لا يرجع إلى أصل التوثيق أو الضمان، وإنما إلى اتخاذ أداة وفاء مخصوصة وجعلها وسيلة ضمان مع العلم بتخلف مقابل الوفاء وقت الإنشاء، بما يفضي إلى قلب الوظيفة، وإدخال الغرر، وتوسيع دائرة الخصومة، وإرباك التكييف القانوني. كما انتهى البحث إلى أن المعالجة الأنجع لا تقتصر على العقوبة اللاحقة، بل تستلزم تنظيمًا وقائيًا يعيد الصك إلى وظيفته الأصلية، ويضبط منح دفاتر الصكوك واستعمالها في البيئة القانونية العراقية.