إجراءات الطعن في الاحكام الجزائية الصادرة بحق القضاة - دراسة مقارنة
الكلمات المفتاحية:
طرق الطعن، القاضي، الضمانات القانونية، الحكم الجزائيالملخص
يُعَدُ القاضي عُضوا في سلُطة مُستقلة يُؤدي دوراً مُهماً في المجتمع من خِلال مَركزه الوظِيفي، فَهو لَيس مُجرد مُوظف يَقوم بِتقديم خِدمة عامة ضِمنَ إطار الوَظيفة العامة في الدولة، إنَما مُنحَ هذا المَركز كَونَهُ يؤدي وظيفة خطيرة وهي الفصل في المنازعات سواء كانت بين الأفراد، او بينهم وبين الدولة.
إنَ اعضاء السلطة القضائية تنطبق عليهم قواعد قانونية واجراءات خاصة تختلف عن تلك التي يخضع لها موظفي الدولة وتنظم بموجب قانون خاص بها، فارتكاب القاضي لفعلٍ مجرم يَخلُ بوظيفته يلزم مُعاقبته عَليه بِالرغم من الحصانة المعطاة له في مواجهة الاجراءات الجزائية؛ وذلك للحيلولة دون استغلال بعض القضاة هذه الحصانة للتحايل على القانون، ومحاولة التنصل من المسؤولية والمحاسبة، فاعتبارات العدالة دفعت إلى تقرير المسؤولية عن أعمال القضاة. إنَ إسناد الواقعة الجرمية بحق القضاة لا يتم إلا من خلال حكم قضائي، وإصدار هذا الحكم لابد له من المرور بمجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية بالنظر إلى الطبيعة الخاصة للتحقيق. انَ الطَعن بِالأحكام الصادرة بحق القضاة يعد من أهم الضمانات القانونية التي تحمي حقوقهم، إذ يتمكن القضاة من الطعن قضائيا بها من اجل الغاء الحكم الصادر بتوقيع العقوبة فقد لا يُوجب الفعل الذي ارتكبهُ القاضي هتك حرمته والمساس بكرامته وفرض عقوبة بحقه. وعلى اساس ذلك سنتطرق الى هذه الاجراءات للطعن في الأحكام، وبيان مدى ملائمتها مع هيبة السلطة القضائية.