الاتجاهات السيميائية في شعر الرواد نازك الملائكة وبدر شاكر السياب أنموذجًا: دراسة تحليلية
الكلمات المفتاحية:
السيميائية، الشعر العربي الحديث، العلامة الشعرية، الصورة الشعريةالملخص
تتناول هذه الدراسة البعد السيميائي في الشعر العربي الحديث بوصفه إطارًا دلاليًا يكشف من خلاله الشاعر رؤيته الوجودية المرتبطة بالواقع الاجتماعي وتعقيداته. إذ ترتبط البنية السيميائية بطبيعة التجربة الشعرية وقدرتها على إبراز الجمال الكامن فيها وتحليل مكوناتها الداخلية. ومن هذا المنطلق، يُعدّ المنهج السيميائي لدى بدر شاكر السياب ونازك الملائكة مرحلة انتقالية مهمة بين التقليد والحداثة، حيث شكّل شعرهما نقطة تحول في بنية القصيدة العربية ومضامينها، مما جعلهما يمثلان حلقة وصل وفصل بين مرحلتين متباينتين فكريًا وفنيًا. ولا تقتصر السيميائية في شعرهما على كونها وسيلة تعبير لغوي، بل تتجاوز ذلك لتجسد اغتراب الذات الإنسانية وانغماسها في عوالم الطبيعة والخيال. وتؤدي العلامات اللغوية دورًا أساسيًا في نقل الحالة النفسية للشاعر، إذ تتشكل العلامة الشعرية من ثنائية الهروب والتصوير الرمزي، بما يعادل تصويرًا نفسيًا عميقًا لمعاناة الذات. وقد انعكس ذلك في قصائدهما التي عبّرت عن القلق والوحدة والتساؤل الوجودي، إلى جانب السخرية من عبثية الحياة وغموض المصير الإنساني، مما دفعهما إلى الانكفاء نحو عالمهما الداخلي والتعبير عنه عبر منظومة من الإشارات التي تسعى إلى استعادة الجمال المفقود.